ملبورن تستضيف الاحتفال المركزي بالذكرى الـ56 لانطلاقة الثورة الإريترية.
تستعد مدينة ملبورن الأسترالية لاستضافة الاحتفال المركزي بالذكرى الـ56 لانطلاقة الثورة الإريترية، في الخامس من سبتمبر المقبل، بتنظيم من المجلس الوطني الإريتري للتغيير الديمقراطي، وبمشاركة واسعة من القوى السياسية والمدنية والشخصيات الوطنية، إلى جانب عدد من مناضلي الثورة وأبناء الرعيل الأول، وبمشاركة إدارة الجالية الإريترية في ملبورن.
وقال الأستاذ محمد علي شيا، رئيس مكتب الإعلام بالمكتب التنفيذي للمجلس الوطني الإريتري للتغيير الديمقراطي، إن اختيار ملبورن لاستضافة الاحتفال المركزي يمثل شرفًا ومسؤولية في آن واحد، مشيرًا إلى أن المناسبة تكتسب أهمية خاصة باعتبارها ذكرى انطلاقة الكفاح المسلح للثورة الإريترية وما جسدته من تضحيات وإرادة وطنية قادت في نهاية المطاف إلى تحقيق الاستقلال.
وأوضح شيا، في إفادات خاصة لموقع «عدوليس»، أن فرع المجلس في ملبورن عقد خلال الفترة الماضية سلسلة من الاجتماعات التحضيرية، إلى جانب اجتماع موسع شاركت فيه مختلف قوى المقاومة في المدينة، بما في ذلك التنظيمات السياسية ومنظمات المجتمع المدني وعدد من الشخصيات الوطنية المستقلة، بهدف وضع الترتيبات اللازمة وتوزيع المهام بما يضمن مشاركة واسعة في الاحتفال.
وأشار إلى أن إدارة الجالية الإريترية في ملبورن أسهمت بصورة مهمة في التحضيرات، من بينها المساعدة في تأمين وحجز مقر إقامة المناسبة.
ملبورن.. ثقل إريتري وحضور نضالي …
ووصف شيا ملبورن بأنها واحدة من أبرز مراكز الوجود الإريتري في أستراليا، لما تتمتع به من مجتمع إريتري متنوع وفاعل، فضلًا عن وجود عدد من مناضلي الثورة وأبناء الرعيل الأول الذين شاركوا في مسيرة النضال الوطني.
وأضاف أن هذا الحضور، إلى جانب نشاط القوى السياسية والمدنية والشخصيات الوطنية المستقلة، يجعل من ملبورن ساحة مهمة للعمل الوطني الإريتري في أستراليا، معربًا عن ثقته بأن تنعكس هذه الخصوصية على مستوى المشاركة في احتفال هذا العام.
وأكد أن ذكرى الفاتح من سبتمبر تتجاوز الانتماءات السياسية والتنظيمية، باعتبارها مناسبة وطنية جامعة ترتبط بمحطة مفصلية في تاريخ النضال الإريتري، مشددًا على أن الاحتفال يهدف إلى أن يكون مساحة مفتوحة وملتقى جامعًا لكل المؤمنين بقيم الحرية والكرامة والوحدة الوطنية والتغيير الديمقراطي.
نشاط متزايد للمجلس الوطني في أستراليا
وفي حديثه عن نشاط المجلس الوطني الإريتري للتغيير الديمقراطي خلال الأشهر الماضية، أوضح شيا أن المجلس دخل، عقب اختتام مؤتمره الثالث، مرحلة جديدة من العمل تركز على تعزيز المؤسسية وتفعيل أجهزته وتنظيم العلاقة بين مختلف مؤسساته.
وقال إن هذه المرحلة أتاحت للمكتب التنفيذي والأجهزة التابعة له العمل وفق برامج وخطط أكثر وضوحًا، مشيرًا إلى نشاط متزايد للمكاتب المعنية بالعمل الجماهيري والدبلوماسي والإعلامي.
وأوضح أن هذا النشاط شمل تعزيز التواصل مع الجماهير الإريترية، وتوسيع العلاقات والاتصالات السياسية والدبلوماسية، إلى جانب تطوير الحضور الإعلامي للمجلس والتعريف بمواقفه ورؤيته تجاه القضايا الوطنية والتطورات الإقليمية المرتبطة بإريتريا.
وعلى مستوى أستراليا، أشار شيا إلى أن المجلس يعمل على تعزيز التواصل بين فروعه وقواعده، والانفتاح على مختلف القوى الوطنية ومنظمات المجتمع المدني والشخصيات المستقلة، بهدف توسيع دائرة المشاركة في الشأن الوطني.

وشدد رئيس مكتب الإعلام بالمكتب التنفيذي للمجلس الوطني على أهمية تجاوز حالة التشتت وتعزيز العمل المشترك بين مختلف قوى التغيير، وترسيخ الحوار والتوافق، وصولًا إلى بناء جبهة وطنية واسعة تسهم في تحقيق تطلعات الشعب الإريتري نحو التغيير الديمقراطي ودولة المواطنة وسيادة القانون والمؤسسات.
ومن المنتظر أن يشهد احتفال الخامس من سبتمبر في ملبورن حضورًا متنوعًا يضم مناضلين من الثورة الإريترية وأبناء الرعيل الأول، وممثلين عن القوى السياسية والمدنية وأبناء الجالية، في مناسبة يسعى منظموها إلى تحويلها إلى محطة وطنية جامعة تستحضر تضحيات الثورة وتؤكد استمرار حضور قيمها في الذاكرة والمسار الوطني الإريتري.




