مقالات

الجوع يطرق أبواب القرن الأفريقي : عبدالمنعم أبو ادريس

27-Feb-2008

المركز

أمس الثلاثاء الخامس والعشرين من فبراير نظم مئات من النازحين خارج العاصمة الصومالية تجمعا احتجاجيا على نقص الغذاء الذي يعاني منه 36 الف نازح موجودون خارج العاصمة الصومالية مقديشو على اثر اندلاع اعمال العنف فيها بين قوات المعارضة الصومالية من جانب والقوات الاثيوبية ومعها قوات الحكومة الانتقالية وتشير احصاءات الامم المتحدة أنها تسببت في نزوح 700 الف صومالي من ديارهم .

وقال عبد الله كابي أحد الذين شاركوا في المظاهرة لوكالة أنباء (IRIN ) التابعة للامم المتحدة اننا ننظم هذه الحركة الاحتجاجية للفت انتباه العالم ونقول له اننا هنا واطفالنا يعانون ،واضاف عبد الله والذي هو اب لثلاثة أبناء اننا نريد من العالم ان ياتي وينقذ اطفالنا الان والا سيصبح الوقت متأخرا على قدوم العالم، وخاصة انه غير قلق على أوضاعنا التى تحدث بعيدا عن مشكلاته رغم عن ان الكثير من اطفالنا يعانون سوء التغذية ويحتاجون لمساعدة عاجلة.ويقول برنامج الغذاء العالمي انه يوزع كميات من الدقيق والفاصوليا اضافة للزيوت النباتية ولا شئ غيرها ،وحتى هذه قال كابي ان الاسر التى تعيش في اثني عشر معسكرا استهلكت حصتها الشهرية منذ يوم الخامس عشر من فبراير الجاري وقبل يومين مات ثلاثة اطفال من جراء سوء التغذية وإذا استمر الحال على هذا النحو سيموت العديد من الاطفال.وتقول المنظمات العاملة هناك بان النازحين غير حاجتهم للغذاء فانهم يعانون نقصا في المياه وادوات الايواء من مشمعات وغيرها ويعتبر نقص المياه المشكلة الأكثر حرجا التى تواجه الموجودين في المعسكرات.وكانت منظمة الامم المتحدة للطفولة اليونسيف قد أورد أن معدلات سوء التغذية وسط اطفال الصومال هو الأسوأ بين معدلات سوء التغذية في العالم وهي أعلى من المعدل الذي تحدده منظمة الصحة العالمية واذا لم يحدث تحرك سريع لتزويد هؤلاء الاطفال بالغذاء والماء فان القبور هي ما ينتظر أطفال الصومال.وفي يوم السابع عشر من فبراير قال ممثل اليونسيف بالصومال كريستيان باسليف في تصريح صحفي أن نقص التمويل لا يجعلنا قادرين على التحرك لانقاذ حياة الاطفال.وقد اتحد الجفاف مع تدهور الاوضاع الامنية حيث تشكو البلاد من حالة الجفاف حيث قال رئيس جمهورية ارض الصومال احمد يوسف يس في مؤتمر صحفي أمس في مدينة هيرقيسا ان البلاد تعاني من الجفاف ونقص المياه والغذاء وأناشد الدول الغنية لتقديم المساعدات.وأضاف باني ادعو جميع المواطنين لاداء صلاة الاستسقاءعلى مدى الثمانية ايام القادمة من اجل ان يسقط المطر وفي اليوم التاسع اذا لم تمطر السماء على الجميع ان يتركوا اعمالهم ويتجمعوا في ساحات المدارس ويغلقوها عليهم ويستمروا في تأدية صلاة الاستسقاء الى ان يهطل المطركما انه طالب المؤسسات الحكومية بتقديم تقرير قبل يوم الجمعة القادم حول الوضع الغذائي.هذا هو حال أرض الصومال التى انفصلت عن الصومال مع بداية اضطرابه في عام 1991 وتنعم بالاستقرار دون مناطق الصومال الاخرىوليس بعيدا عن الصومال يقول برنامج الغذاء العالمي والتابع للامم المتحدة أن ثمانية مليون شخص في اثيوبيا يحتاجون لمساعدة عاجلة ويضيف البرنامج في بيان صادر يوم الحادي والعشرين من فبراير وحصلت الاحداث على نسخة منه أنه اذا لم تصل المساعدات الغذائية للثمانية ملايين اثيوبي خلال شهرين سيصبح الوضع مأساوياويتركز جل هؤلاء الذين يعانون نقص الغذاء في اقليم صوماليا الاثيوبي المتاخم للصومال.وفي ارتريا اتخذت الحكومة الشهر الماضي قرارا بتخفيض كمية الغذاء الممنوحة للمواطن عبر البطاقة الحكومية حيث صارت الكميات التى تمنح للاسرة اسبوعيا تساوي 50% من نسبة الكمية التى كانت تعطى لهم في اوقات سابقة.وقالت مفوضية شؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة ان معدلات التسلل من اثيوبيا وارتريا للسودان اخذ في التزايدوكانت مفوضية اللاجئين اعادت فتح ثلاثة معسكرات في مناطق الفو (5 )والقرية اربعين ومدينة السوكي اضافة لتحويل معسكر الشجراب لاستقبال التدفقات الجديدة واعادة تأهيل معسكر 26 حلفا .كما أن المفوضية رصدت ميزانية قدرها 12 مليون دولار لعام 2008 لمواجهة التدفقات الجديدة مع الموجودين اصلا ويقدر تعدادهم بحوالي 95 الف لاجىء موجودين في ولايات شرق السودان الثلاث منذ اربعة عقود من الزمان كما ان المنطقة يفصلها عن موسم تساقط الأمطار أربعة اشهر وتليها فترة نضج المحاصيل ان كان موسم الأمطار جيد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى