مقالات

كلمة إرتريا : وشهد شاهد من أهلها

23-Mar-2007

المركز

• ضائقة إقتصادية قاسية وظروف معيشية ضاغطة يعيشها الشعب الإرتري في الداخل أدت إلى شلل تام في الحراك الاقتصادي والاجتماعي اليومي في البلاد فضلاً عن تفشي أمراض سوء التغذية وتزايد معدلات وفيات الحوامل والأطفال .

• الخطر الماحق الذي يهدد البلاد يتمثل في انعدام السلع الضرورية التي لا يقوم عود الإنسان إلا بها لدرجة نشرها في صفحات جريدة إرتريا الحديثة الناطقة باسم وزارة الإعلام الإرترية مما يشير إلى فداحة الكارثة الإنسانية المتوقعة وهول الخطب المنتظر .• فقد كتب شهاب أرأيا في صحيفة إرتريا الحديثة الصادرة بتاريخ 21 مارس الجاري في عمود بعنوان نقوش في الصفحة الأخيرة عن هذه الأزمة قائلاً : ( فإذا استثنينا أسعار اللحوم مثلا ً والتي قطعت صلة القرابة مع الكثير منا وأصبحت لا تزورنا إلا في المناسبات أو أسعار كوب الشاي والكابوشينو في المقاهي والتي تصل لأرقام خيالية تكفي لإطعام أسرة بكاملها ، والتي قد يستغني عنها المرء . والمشكلة الكبيرة تكمن في الحصول على السلع التي تعتبر ضرورية كالخبز والخضروات فقد تخرج مع الفجر ولا تجد رغيفة واحدة ثم تحصل عليها لاحقاً بضعف الثمن ) .• بهذه الكلمات رسم شهاب أرأيا صورة قلمية واضحة لحقيقة الأوضاع في العاصمة الإرترية اسمرا مبيناً مقدار الرهق الذي يعيشه المواطن بانعدام السلع الضرورية والغلاء الفاحش في أسعارها .• ومهما حاول أرأيا تبرئة السلطات الرسمية من المسئولية إزاء هذا الواقع المرير وتحميل التجار مسئولية ما يحدث فإن هذا يعتبر ضرب من التبرير الذي لا يتسق مع حقيقة الأوضاع في إرتريا .• فالحزب الحاكم في إرتريا يطبق على الإقتصاد الإرتري بشكل عبر شركاته ومؤسساته المالية و الشركات التابعة لجنرالات الجيش بالإضافة إلى حظر القطاع الخاص من البيع بالجملة وحصره على البيع بالتجزئة مما أدى إلى القضاء التام على القطاع الخاص واحتكار الحزب للسوق وأوصل البلاد إلى هذه النتيجة الكارثية .• ليس هذا فحسب ، بل تقوم السلطات ببيع مواد الإغاثة المقدمة من المنظمات الدولية ،بهدف انتشال الشعب الإرتري من الوهدة المعيشية التي تردى فيها ، أو توزيعها للمواطنين عبر برنامج ما يسمى بالغذاء مقابل العمل في إهدار واضح لآدمية الإنسان الإرتري وكرامته. • وإذا كانت هذه هي الأوضاع في أسمرا فما بالك بالمدن الطرفية والأرياف ؟؟ خاصة وأن غالبية الشريحة المنتجة في الشعب الإرتري ترزح في ظل ما يعرف بالخدمة الإلزامية مما حرم أسرهم من جهدهم بالإضافة إلى تدني أجور العاملين في المؤسسات التابعة للدولة . • المخرج الوحيد من هذا الوضع القاسي هو حدوث تغيير جذري في المؤسسة الحاكم في إرتريا وإرساء دعائم بديل مناسب يقوم بواجبه في رفع المعاناة عن كاهل الشعب الإرتري بمختلف قطاعاته وفئاته . تم نشرها في صفحة رسالة إرتريا الأسبوعية التي يصدرها المركز على صفحات صحيفة الوطن السودانية 23مارس 2007م

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى