تقارير

 نيويورك تايمز: في إفريقيا.. رؤساء من القصر إلى القبر

15-May-2016

عدوليس ـ نقلا عن http://www.masralarabia.com

يوري موسيفيني أدى اليمين الدستورية الخميس الماضي رئيسا لأوغندا للمرة الخامسة، منذ توليه السلطة عام 1986، وأعيد انتخابه في فبراير الماضي بعد الحملات الانتخابية التي شابها الكثير من التجاوزات من بينها احتجاز منافسه الرئيسي، والتحديات القانونية.الرئيس الأمريكي باراك أوباما قال لقادة الاتحاد الأفريقي في يوليو الماضي “لا يجب أن يكون أي شخص رئيسا مدى الحياة”.

وأضاف: بلدك سوف تكون أفضل لو كان لديك دماء وأفكار جديدة، أنا مازلت شابا جدا، ولكن أعرف أن شخصا ما مع طاقة جديدة ورؤى جديدة ستكون أفضل لبلدي.. وسيكون من الجيد بالنسبة لك أيضا في بعض الحالات”.نصيحة الرئيس أوباما لم تجد آذانا صاغية، فالوضع في بعض الدول الأفريقية كان سيء للغاية، صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية رصدت بعض القادة الذين اتهموا بالبقاء في الحكم فترات طويلة تخطت عدة عقود، الأمر الذي جعل السياسة في بلدانهم خطيرة بشكل كبير.روبرت موجابي في زيمبابويموجابي حكم بلاده -التي كانت سابقا تدعى روديسيا- منذ استقلالها عن حكم البيض عام 1980، وربما يكون بامتياز زعيما مدى الحياة. بعد انتخابات عام 2008 والمضايقات التي مارسها موجابي ضد المعارضين دفعت الآلاف من الناس للفرار لجنوب افريقيا المجاورة.ورغم استخدامه نبرة تصالحية بعد فوزه في الانتخابات الأخيرة عام 2013، على منافسه الرئيسي “مورغان تسفانجيراي”، إلا انه لا يزال سياسة البلاد واقتصادها مضطرب.في عمر الـ 92، موغابي هو أقدم رئيس دولة في العالم، ورغم تصاعد الحديث في زيمبابوي في الآونة الأخيرة بشأن خطط الخلافة، لا يتوقع أحد أن يتقاعد موجابي.الأسئلة الرئيسية التي تدور تتمحور حول هل حزبه -الاتحاد الوطني الافريقي الزيمبابوي-الجبهة الوطنية- يمكنه البقاء بعد وفاته أم سينقسم، وماذا ستفعل قوات الأمن؟.بول بيا رئيس الكاميرونكانت الحرب الباردة مستعرة عندما أصبح بيا رئيس وزراء الكاميرون عام 1975، ثم رئيسا للبلاد عام 1982، وفاز بولاية سادسة عام 2011 – بعدما ألغى تحديد مدة الرئاسة من الدستور.الكاميرون تواجه خطرا كبيرا من حركة “بوكو حرام” التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية المعروفة إعلاميا بداعش، وأرسل الرئيس الأمريكي باراك أباما 300 جندي للكاميرون في أكتوبر الماضي للمشاركة في قتال الحركة.وكتبت صحيفة “نيويورك تايمز” عام 1997 عن الرئيس بيا قائلة: رغم أن حكم الرئيس بيا يبدو ضعيفا، إلا أنه أثبت براعة كبيرة يوما بعد يوم في التمسك بالسلطة”.تيودورو أوبيانغ رئيس غينيا الاستوائيةالرئيس أوبيانغ وصل لسدة الحكم في انقلاب عام 1979 ليصبح رئيسا للدولة الغنية بالنفط والواقعة غرب أفريقيا، وتعتبر الأمة الوحيدة الناطقة باللغة الإسبانية في القارة، ومنذ ذلك الحين شركات النفط الأمريكية تقوم بالكثير من الأعمال التجارية هناك.قبل عدة سنوات، استأجر الرئيس أوبيانغ “اني جيه ديفيس” مستشار سابق للرئيس بيل كلينتون، للعمل على تغيير صورته في العالم، ولكن الابن الأكبر للرئيس أفشل تلك الجهود بسبب الحياة المترفة التي يعيشها في نوادي التعري بباريس.عمر حسن البشير رئيس السودانحرب في غرب دارفور، اتهامات بالابادة الجماعية، الصراع الدموي الذي انتهى بإنشاء جنوب السودان عام 2011، كلها لم تكن كافية لطرد البشير الذي يتولى السلطة منذ عام 1989. وأظهر نفسه باعتباره واحدا من الحكام الأكثر دواما في القارة، وذلك جزئيا نتيجة للمكان المحوري الاستراتيجي لبلاده في العالم الإسلامي.في العام الماضي، انضم السودان لقوات التحالف التي تقودها السعودية لدعم الحكومة المحاصرة في اليمن، لتنأى بنفسها عن كونها صديق قديم لإيران، كما أعيد انتخابه رئيسا للسودان بـ 94 % من الاصوات في انتخابات قاطعته المعارضة لأنها “صورية”.خوسيه ادواردو دوس سانتوس رئيس أنجولافي مارس، قال دوس سانتوس، رئيس أنجولا منذ حوالي أربعة عقود، انه سيتنحى عن منصبه عام 2018. المراقبون ينتظرون ليروا ما اذا كان يعني هذه المرة، ففي عام 2001، تراجع رئيس الدولة الغنية بالمعادن التي كانت مستعمرة برتغالية في الماضي عن وعده بعدم الترشح لاعادة انتخابه.صحيفة نيويورك تايمز كتبت عام 2012 قائلة:” الرئيس سانتوس أقام أمة حيث سيارات البورش ولامبورغيني تجوب شوارع المدينة، والشقق الفاخرة في كل مكان، والفقر ايضا”.والعام الماضي نشرت مجلة “نيويوركر” لمحة عن الحياة في العاصمة لواندا جاء فيها إنها واحدة من أكثر المدن غير المتكافئة على الأرض”.إدريس ديبي رئيس تشادالرئيس ديبي تكرهه جماعات حقوق الإنسان، ومع ذلك يقول إنه صديق جيد للولايات المتحدة وفرنسا، المستعمر السابق في منطقة من العالم حيث يقلق الغرب بشدة حول تنامي الإرهاب.وكتبت نيويورك تايمز عن الأوضاع في تشاد قائلة :” النخبة تتمتع بالفلل الضخمة، أما الشعب فيعيش في شقاء.أسياس أفورقي رئيس إريترياوشبهت إريتريا بكوريا الشمالية، واسياس، رئيسها منذ استقلالها عن إثيوبيا عام 1993، وارتكب انتهاكات منهجية قد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية، وفقا لفريق من محققي الأمم المتحدة.الرئيس اسياس درس الهندسة، وكان متعنت جدا، وألغى الانتخابات الرئاسية عام 1997، وأخرس الصحافة عام 2001، واستخدم نزاع حدودي منذ فترة طويلة مع اثيوبيا لتجنب تنفيذ بند في دستور إريتريا، الذي تم التصديق عليه عام 1997، بشأن مدة الحكم في البلاد.يحيى جامع رئيس غامبياالرئيس جامع كان ضابط عسكري يبلغ من العمر 29 عاما تدرب في الولايات المتحدة عندما تولى السلطة في انقلاب غير دموي عام 1994، واعدا بالقضاء على الفساد ورفع مستويات المعيشة في البلد الواقع غرب افريقيا .إلا أن حكمه أصبح أكثر غرابة في السنوات الأخيرة، وفي عام 2009، تم القبض على عشرات الأشخاص من منازلهم ونقلوا لأماكن سرية في حملة ضد السحر. ونقلت صحيفة “نيويورك تايمز” عن شهود عيان قولهم:” إن الأشخاص الذين ألقي القبض عليهم أجبروا على شرب مادة كريهة الرائحة جعلتهم يصابون بالهلوسة، وتسبب لهم في آلام حادة في المعدة، وقتل العديد منهم، وفر غيرهم إلى الأدغال أو في السنغال المجاورة.دينيس ساسو نغيسو رئيس جمهورية الكونغوجمهورية الكونغو كانت يوما مقرا للإمبراطورية الاستعمارية الفرنسية في غرب أفريقيا، وينبغي عدم الخلط بينها وبين جارته، جمهورية الكونغو الديمقراطية.أصبحت الكونغو دولة الحزب الواحد عام 1970، ولكن عام 1977، صناعة النفط توسعت بسرعة، ووسط مناخ من سياسات الحرب الباردة، اغتيل الرئيس اليساري في البلاد في ظل ظروف غامضة، مما أدى في النهاية إلى الاستيلاء الضابط ساسو نغيسو على مقاليد الأمور.وبسبب ميوله الفرنسية، سلم ساسو نغيسو صناعة النفط والأوراق المالية لشركات فرنسية، وسعى لإثراء نفسه وزملائه، ثم فاجأ الجميع من خلال الاعتراف بالتخلي طوعا عن السلطة مما أدى إلى انتخابات متعددة الأحزاب عام 1992.لكن هذا لم يكن الأمر الأخير، حيث استعاد ساسو نغيسو السلطة في انقلاب عام 1997، وكان أحدث حلقات بقاءه في السلطة إعادة انتخابه في مارس الماضي في الانتخابات التي وصفت بأنها “مزورة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى